التحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط بين ميزان قوى هش وتحالفات جديدة
المشهد الراهن والتحولات العسكرية الكبرى
في البداية لابد من التأكيد على أن المنطقة شهدت في الفترة 2023 – 2026 تصعيداً خطيراً أعاد رسم خريطة المنطقة، وتمثلت أبرز محطاته في:
- حرب طوفان الأقصى: حيث شنت المقاومة الفلسطينية هجوما مباغتا وشاملا برياً وبحرياً وجوياً ضد المستعمرات الصهيونية في غلاف غزة في 7 أكتوبر 2023، وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر العشرات، مما شكل صدمة أمنية واستخباراتية تاريخية لإسرائيل، وأدى إلى اندلاع حرب مدمرة مستمرة على قطاع غزة.
- سقوط النظام السوري: في ديسمبر 2024، حيث سقط نظام الأسد بهزيمته أمام قوات الثورة السورية، مما خلق فراغاً استراتيجياً كبيراً ومن ثم بدأت القوى الإقليمية، وخاصة تركيا، في ملئه.
- حرب الاثني عشر يوما: ضد إيران في يونيو 2025، والضربات اللاحقة لها أدت إلى ضعف شديد في ما كان معروفا بـ”محور المقاومة”، مع استمرار الدمار في غزة ولبنان وسوريا وكل هذا ساهم في انهيار النظام الإقليمي القديم في سياق صراع إيران وأمريكا وإسرائيل.
. - حرب فبراير 2026: حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة على إيران، استهدفت مواقع حكومية وعسكرية وأدت إلى اغتيال شخصيات قيادية عليا، مما أسفر عن إصابة إيران بحالة من الضعف ومن ثم تراجع مؤقت لنفوذها في المنطقة.
التحالفات الأمنية الجديدة وصعود القوى المتوسطة
أدى الفراغ الاستراتيجي الناتج عن إضعاف إيران إلى بروز تحالفات جديدة تهدف إلى تحقيق “توازن قوى” في المنطقة ويمكن أن نلاحظ أبرز ملامحها حتى الآن في الظواهر التالية:
- الدور التركي القيادي: برزت تركيا كأكبر الرابحين استراتيجياً؛ حيث دعت لتأسيس “تحالف أمني إقليمي” لتعزيز الثقة وتقليل الاعتماد على واشنطن.
- بداية تبلور محور سني: وهو ما تبرز ملامحه في تعاون واسع يضم تركيا والسعودية وباكستان (مع احتمال انضمام مصر وقطر)، حيث تقدم تركيا وباكستان الخبرة العسكرية والوجود الميداني، بينما تقدم السعودية التمويل، بهدف مواجهة التهديدات الإسرائيلية والإيرانية على حد سواء في ظل توازنات إيران وأمريكا وإسرائيل.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا في القمة العربية الإسلامية الأخيرة (2025) إلى مثل هذا التعاون اذ دعا إلى: “إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكننا جميعًا من مواجهة التحديات الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية” بحسب تعبيره.
- السيطرة في سوريا: أصبحت تركيا القوة الخارجية المهيمنة في سوريا بعد سقوط الأسد، وعملت كـ”ضامن أمني” عبر نشر قوات وقواعد جوية، مما عزز نفوذها وصولا إلى دمشق.
سباق التسلح وإعادة التموضع العربي
انتقلت دول الخليج من سياسة الحياد إلى اتخاذ مواقف أمنية أكثر حزماً نتيجة تعرضها لضربات مباشرة في سياق صراع إيران وأمريكا وإسرائيل، ويظهر هذا بوضوح من خلال المعالم السياسية والاستراتيجية التالية:
تابع قراءة بقية هذا المقال على موقع "الأمة اليوم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قمت بنقل هذه المدونة كاملة إلى موقعي الجديد " الأمة اليوم " على الرابط التالي
https://alummahtoday.com/
وكل جديد سأكتبه سأنشره هناك و ليس هنا..
تعليقات
إرسال تعليق