تسطيح الوعي الأمني والعسكري.. أبجديات استخباراتية مهجورة أم أجندات تضليل؟


تسطيح الوعي الأمني والعسكري

نتنياهو وترامب ضد ايران

نقد لتجاهل الإعلام للبديهيات الأمنية والعسكرية، مما يساهم في تسطيح الوعي الأمني والعسكري والوعي العام وتخريب عقلية الأجيال.

المقال يفضح التهليل المصاحب لتقارير دراسة الحروب وتاريخ استخبارات الإشارات والمصادر المفتوحة، مؤكداً أنها أبجديات استخباراتية راسخة وليست اكتشافات حديثة، ويحذر من مسؤولية “المؤثرين” والسطحيين في نشر روح الإهمال.

تسطيح الوعي الأمني والعسكري في الإعلام

في ظل عالم تتسارع أحداثه، يزداد تغلغل الخطاب الإعلامي في صياغة الوعي العام، ولكن هل يلتزم هذا الخطاب بالحقائق والبديهيات العلمية؟

في هذا المقال، نسلط الضوء على قضية حيوية تتعلق بطبيعة الضحالة العلمية والفكرية المنتشرة في مجال العلوم الأمنية والعسكرية مما يساهم في تسطيح الوعي الأمني والعسكري، حيث يساهم الخطاب الإعلامي السطحي في تسطيح عقلية الجمهور وتخريب وعي أجيال كاملة، من خلال تجاهل أبجديات راسخة وتقديمها كـ “اكتشافات جديدة” يختص بها البعض دون غيره.

هناك أمر مهم جدا حول هذه الأمور منتشر في هذه المرحلة وتغذيه أجندات محددة لجهات محددة، هذا الأمر هو أن هناك بديهيات علمية في مجال العلوم الأمنية والعسكرية نجد أن الخطاب الإعلامي المنتشر يتجاهلها كأنها غير موجودة، وهذا يؤدي لتسطيح فكر وعقلية الجمهور عبر تسطيح  الوعي الأمني والعسكري، ولتتضح الصورة نضرب أمثلة محددة على هذا الأمر.

غياب أبجديات أمنية يساهم في تسطيح الوعي الأمني

لقد ضجت العديد من مواقع السوشيال ميديا وبعض وسائل الإعلام بالكلام عن أن أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية درست جيدا وباهتمام الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية واستخلصت منها العبر والدروس استعدادا لأي مواجهة مرتقبة مع إسرائيل.


وفي واقع الأمر فإن عرض الخبر بهذه الصياغة هو إما لجهل من كاتبه أو تضليل منه للقراء، لأن حقيقة الأمر الذي لا خلاف عليه وفق التقاليد الأمنية والعسكرية الراسخة في كل المؤسسات الأمنية والعسكرية في كل الدول الكبرى والمتوسطة المعاصرة أن أي صراع عسكري بأي مكان في العالم يجب مراقبته، وجمع المعلومات الكاملة عنه، ودراستها واستخلاص العبر منها، بل واتخاذ خطوات عملية بناء على هذه الدروس والعبر داخل الدولة.

وهذا يصير أكثر أهمية وتأكيدا إذا كانت أطراف الصراع قريبة من الدولة جغرافيا أو كان من المحتمل أن يخوض أي منها صراعا معك.

تسطيح الوعي الأمني والعسكري

وليس سرا أن دول المنطقة ذات المؤسسات العسكرية والأمنية الراسخة راقبت كل الصراعات في المنطقة، وقامت أجهزتها المعنية بدراسة هذه الصراعات واستخلاص الدروس والعبر منها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر مراقبة ودراسة الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988، وحرب تحرير الكويت 1991، والغزو الأميركي لكل من أفغانستان 2001 والعراق 2003.

فضلا عن حروب إسرائيل واعتداءاتها في المنطقة كلها.

بل ونشرت العديد من الدراسات العلمية حول العديد من هذه الصراعات مثل دراسات اللواء أمين هويدي والمشير عبد الحليم أبو غزالة والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود وغيرهم.

أما مراقبة تسليح وتدريب الجيوش التي قد تفرض عليك الظروف خوض حرب ضدها أو التي تخشى أن تشن هي اعتداء عليك في يوم من الأيام، فألف باء أمن وتخطيط عسكري هو أن تراقب كل تدريباتها وأسلحتها وما اكتسبته أو تكتسبه من مهارات، ثم تدرسها وتحللها جيدا.

ثم تتخذ خطوات عملية للتفوق عليها ومن هذه الخطوات خطوات عسكرية بنوعية ما من التدريبات أو أنواع جديدة من التسليح، بالإضافة لما يحتاجه ذلك من خطوات مدنية إما في مجال الاقتصاد أو الدفاع المدني والبنية المدنية أو العلاقات الدولية أو السياسات العامة الداخلية.

ولا يمكن لأي ذي عقل أن يزعم أن دولة واحدة فقط في العالم كله هي التي فعلت هذا وتفعل هذا، فهذا جهل وجنون بالغ.

وقد رأينا أن الكثير من دفاعات إيران التي صمدت في مواجهة الغزو والاعتداء الأمريكي والإسرائيلي في عامي 2025 و2026 إنما تأسست بناء على الدروس والعبر المستقاة من الغزو الأمريكي لكل من أفغانستان 2001، والعراق 1991 و2003، فهكذا تدار شئون الأمن والسلاح في كل الدول الكبرى والمتوسطة.

وهذا كله عكس ما يوحي به..............

تابع قراءة بقية هذا المقال على موقع "الأمة اليوم".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قمت بنقل هذه المدونة كاملة إلى موقعي الجديد " الأمة اليوم " على الرابط التالي

https://alummahtoday.com/

وكل جديد سأكتبه سأنشره هناك و ليس هنا..

تعليقات