أردوغان و قطر و الاخوان المسلمون و الشرق الأوسط



لماذا صعد أردوغان ضد السيسي و محوره في خطابه أمام الأمم المتحدة؟
 أنا رأي أن أردوغان أصبح متمكنا أكثر بعد اختبارين انتخابيين (المحليات و الرئاسة) و من ثم بدأ يرفع سقف عمله الدولي.
و بشكل عام فأردوغان يعرف كيف "يضرب و يلاقي" كما في المثل المصري العامي، فمن ناحية يهاجم داعش و من ناحية تانية يهاجم السيسي و محوره بالمنطقة.
 أما تقليص قطر لجزء من الوجود الاخواني لديها فأنا تأخرت في التعليق عليه لأسباب عديدة لكن يكفي القول أنه أمر محسوب و مفهوم في إطار أمرين:
 الأول- ان قطر دولة ضعيفة و صغيرة جيوسياسيا و جيواستراتيجيا في محيط معادي بعكس دولة كتركيا هي دولة عظمى اقليميا جيوسياسيا و جيواستراتيجيا و اقتصاديا.
 الأمر الثاني- أن الاخوان لم ينجزوا على الأرض داخل مصر شيئا ذا بال بل ان ضغطهم و استنزافهم للسيسي يتراجع يوما بعد يوم بينما تتزايد سيطرة السيسي على البلد و تكريسه لأمره كواقع بل حتى على المستوى الاقليمي و الدولي لم يحقق الاخوان أي تقدم حقيقي ..
و يجب ان لا ننسى أنه في اللعبة السياسية لا فوائد بدون منافع فقطر لا تؤي الاخوان و تنصرهم كواجب عقائدي و لا حبا في الاخوان بل هي تاخذهم ورقة لتربح بها (ضمن أوراق أخرى) في صراعها الاقليمي ضد محور (السعودية-الامارات-السيسي) فإذا لم يكن الاخوان نافعون بالشكل و الدرجة التي تستهدفها في هذا الصراع فلابد أن تقلص نفعها لهم بقدر ما يقدمون لها من فائدة.... و هكذا السياسية ..

يقول الشاعر العربي:

إذا أنتَ لم تَنْفَعْ فَضُرَّ، فإنّما ....... يُرَجّى الفَتى كَيْما يَضُرَّ ويَنْفَعا

عبد المنعم منيب

تعليقات